سميح دغيم

267

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الكشف أنّ النفوس تحشر على صور صفاتهم الغالبة ، كما أشير إليه بقوله تعالى : وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ ( الإسراء : 97 ) أي على صور الحيوانات المنتكسة الرؤوس . . . وثالثها ما يمسخ الباطن ، وينقلب الظاهر من صورته التي كانت إلى صورة ما انقلب إليه الباطن ، لغلبة القوة النفسانية ، حتى صارت بغير المزاج والهيئة عمّا كانا عليه ، إلى شكل ما هو على صفته من حيوان آخر ، وهذا أيضا جائز ، بل واقع في قوم غلبت قوى نفوسهم الشهوية أو الغضبية أو الشيطانية ، فصاروا قردة وخنازير وعبد الطاغوت ، وهذا مما كثر في أمّة موسى عليه السلام كما أنّ مسخ البواطن فقط ، قد كثر في هذا الزمان ، أخبر اللّه تعالى عن هذا المسخ بقوله : وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ ( المائدة : 60 ) وقوله : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( البقرة : 65 ) . ( مفغ ، 557 ، 4 ) تناسخ معنوي أخروي - مما يدلّ على التناسخ المعنوي الأخروي ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله من قوله : " يحشر الناس على صور نيّاتهم ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : " يحشر الناس على صورة يحسن عندها القردة والخنازير ، وقوله : " كما تعيشون تنامون وكما تنامون تبعثون ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : من خالف الإمام في الصلاة يحشر ورأسه رأس حمار " . ( سري ، 152 ، 16 ) تناقض - التناقض اختلاف قضيتين يستلزم صدق كل منهما لذاته كذب الأخرى وبالعكس . فلا بدّ في الشخصيّة من تخالفهما في الكيف واتّحادهما في غيره من الموضوع والمحمول والربط والإضافة والمكان والزمان والكل والجزء والقوة والفعل . وردّها المتأخّرون إلى وحدتي الطرفين ، والفارابي إلى وحدة النسبة . وفي المحصورات هذه مع زيادة شرط هو التخالف في الكمّ ، لكذب الكلّيتين وصدق الجزئيتين فيما هو موضوعهما أعمّ ، إذ النظر في أحكام المفهومات دون الذوات . وفي الموجهات هي مع التخالف في الجهة ، لكذب الضروريّتين وصدق الممكنتين في مادة الإمكان . فالنقيض للضرورة والدوام الإمكان والإطلاق العامّان . وللمشروطة والعرفية العامتين الحينيّتان : الممكنة والمطلقة . وللمركّبة المفهوم المردّد بين جزأيها ، لكن في الجزئية بالقياس إلى كل واحد . ولا تناقض بين المطلقتين لعدم تعيين الزمان . ( تنم ، 28 ، 4 ) - قد مرّ أنّ الشيء ربما يصدق ويكذب على نفسه بالحملين ؛ فإنّ مفهوم الجزئي - مثلا - يصدق على نفسه - كسائر الأمور - لامتناع سلب الشيء عن نفسه ، ويصدق عليه نقيضه أيضا وهو مفهوم الكلّي . فلا بدّ في التناقض من وحدة أخرى فوق الثماني المشهورات ، هي وحدة الحمل ، لئلّا يصدق الطرفان . فالجزئي جزئي لا